الشافعي الصغير
275
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
السيد عليها والعتيقة الموصى بمنافعها أبدا لا يعتبر إذن الزوج في إيجارها كما قاله الزركشي وبغير المستأجر المنكوحة له فيجوز له استئجارها ولو لولده منها ومحل ما تقرر فيمن تملك منافعها فلو كانت مستأجرة العين لم تصح إجارتها نفسها قطعا وقد عمت البلوى باستئجار العكامين للحج وأفتى السبكي بمنعه لوقوع الإجارة على أعينهم للعكم فكيف يستأجرون بعد ذلك ورد بأنه لا مزاحمة بين أعمال الحج والعكم إذ يمكنه فعلها في غير أوقاته لأنه لا يستغرق الأزمنة وليس لمستأجر المنكوحة ولو للإرضاع منع زوجها من وطئها خوف الحبل وانقطاع اللبن كما في الروضة والفرق بينه وبين منع الراهن من وطء المرهونة أنه هو الذي حجر على نفسه بتعاطيه عقد الرهن بخلاف الزوج وإذنه هنا ليس كتعاطي العقد كما لا يخفى ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة إلى أجل معلوم لقبول الدين التأجيل كما لو أسلم في شيء إلى أجل معلوم فإن أطلق كان حالا كألزمت ذمتك الحمل بكذا إلى مكة أول شهر كذا ومراده بأول الشهر هنا مستهله لما مر أن التأجيل به باطل على ما نقلاه عن الأصحاب ومر ثم أن المعتمد ما نقلاه عن الإمام والبغوي أنه يصح ويحمل على الجزء الأول وعليه فكلامه هنا على إطلاقه ولا تجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة كإجارة هذه الدار السنة المستقبلة أو سنة أولها من غد وكذا إن قال أولها من أمس وكإجارة أرض مزروعة لا يمكن تفريغها إلا بعد مدة لمثلها أجرة وذلك كما لو باعه عينا على أن يسلمها له بعد ساعة بخلاف إجارة الذمة كما مر ولو قال وقد عقد آخر النهار أولها يوم تاريخه لم يضر كما هو ظاهر لأن القرينة ظاهرة في أن المراد باليوم الوقت أو في التعبير باليوم عن بعضه وكل منهما سائغ شائع ولو قالا بقسطين متساويين في السنة فإن أراد النصف في أول أو آخر نصفها الأول والنصف في أول أو آخر نصفها الثاني صح